السيد عبد الله شبر
14
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين
قوله تعالى وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ لأنه الذي أقدرهم وثبتهم وشجع قلوبهم والقى الرعب في قلوب أعدائهم . قوله تعالى وَما رَمَيْتَ يا محمد . قوله تعالى إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى القمي : يعني الحصى الذي حمله رسول اللّه ( ص ) ورمى به في وجوه قريش وقال : شاهت الوجوه ، وروي أنه حين رماها لم يبق مشرك الا شغل بعينيه فانهزموا وردفهم المؤمنون يقتلونهم ويأسرونهم ، فنزلت وأثبت الرمي له ( ص ) لأنه أوجده صورة ونفاه عنه لأن أثره فعل اللّه لا يدخل في قوّة البشر . قوله تعالى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً أي فعل ذلك إنعاما على المؤمنين بالنصر والغنيمة وضمير منه يعود إلى النصر أو اللّه . قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ لاستغاثتهم . قوله تعالى عَلِيمٌ بنيّاتهم وأحوالهم . قوله تعالى ذلِكُمْ أي الأمر ذلكم الانعام . قوله تعالى وَأَنَّ اللَّهَ عطف على ذلكم . قوله تعالى مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ مضعف مكرهم . قوله تعالى إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ الخطاب لأهل مكة على سبيل التهكم . روي حين أرادوا الخروج تعلّقوا بأستار الكعبة وقالوا : اللهم انصر أعلى الجندين وأهدى الفئتين وأكرم الحزبين ، أي ان تستنصروا لا هدى الفئتين فقد جاءكم نصر محمّد وأصحابه أو الخطاب للمؤمنين اي ان تستنصروا على أعدائكم فقد جاءكم النصر بالنبي . قوله تعالى وَإِنْ تَنْتَهُوا عن قتال الرسول والمؤمنين على الأول أو عن التكاسل عن القتال على الثاني . قوله تعالى فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لأن فيه سلامة الدارين .